Dubai

كيف تؤثر العولمة على بُنية الشركة؟

كيف تؤثر العولمة على بُنية الشركة؟ http://www.visitdubai.com/ar/articles/globalisation-and-company-structure 20160927T103722 20161024T154746:636129208668717347 التجارة والاستثمار تشكّل الأسواق الناشئة هدفًا رئيسيًا للشركات التي تنشد توسيع انتشارها، بيد أنّ نجاح هذه الأخيرة قد يتطلب نموذج أعمال ذي طابع محلي للتغلب على التحديات التنظيمية والقيادية. لمَ يتوجّب على الشركات إعادة النظر في خططها العالمية عند توسيع انتشارها.

تشكّل الأسواق الناشئة هدفًا رئيسيًا للشركات التي تنشد توسيع انتشارها، بيد أنّ نجاح هذه الأخيرة قد يتطلب نموذج أعمال ذي طابع محلي للتغلب على التحديات التنظيمية والقيادية.


معلومات رئيسية


1. تغيير نموذج الأعمال للأسواق الناشئة كدبي

2. ماذا يحدث حين ترتقي الشركات إلى مصاف العالمية؟

3. كيف تُعيد الشركات النظر في خططها العالمية


لا عجب في أن يرى مديرو الشركات الكبرى مستقبلاً باهرًا بانتظارهم في الأسواق الناشئة بآسيا، وإفريقيا وأميركا اللاتينية.

لهذا السبب أنشأت العديد من الشركات مكاتب لها لا بل حتى مقرّات خارج الأسواق المتقدمة، ووضعتها في مدن متوسطة الحجم للاقتصادات الناشئة.

ولكن ماذا يحدث حين ترتقي الشركات إلى مصاف العالمية؟

يظهر هذا الاتجاه المتمثّل بصنع التزامات كبيرة جليًا في دبي، حيث يسهل الوصول بشكل كبير إلى المستهلكين في إفريقيا، وجنوب آسيا وأوروبا.

فقد أنشأ عدد كبير من الشركات المدرجة على قائمة فورتشن 500 مكتبها الرئيسي في دبي، ما يشمل حسبما تشير بعض التقديرات حتى 70 بالمائة من أفضل 100 شركة مدرجة على قائمة فورتشن.

يفضي قرار الشركات هذا بأن تتّخذ من دبي مقرًا لها إلى فوائد منقطعة النظير، إذ يضعها على بُعد أربع ساعات بالطائرة من أسواق مأهولة بما يتجاوز مليارَي نسمة.

in-article-Frits-van-Paasschen-Getty

على سبيل المثال، نقل ذات مرة الرئيس التنفيذي السابق لفنادق ستاروود، فريتس فان باسشن، مقر المجموعة إلى دبي لمدة شهر، وهي أحد أنجح أسواق ستاروود، واضعًا نصب عينيه إضفاء طابع عالمي على العقلية التي تتّبعها الشركة.

وفي هذا الصدد، كتب السيد فان باسشن في مجلة هارفارد بيزنس ريفيو: "نحن هنا لنمارس أعمالنا في إحدى أبرز المناطق النابضة بالحياة في العالم، ولرؤية أعمالنا العالمية من منظار محلي ثاقب".

وأضاف قائلاً: "خلال تواجدنا هنا، ستشكّل دبي مركزًا لرحلاتنا إلى المملكة العربية السعودية، والكويت، وكازاخستان، ولبنان، وقطر والهند.

يهدف انتقالنا هذا إلى توجيه عقليتنا نحو شركة عالمية ومتعددة المواقع المحلية في آن واحد".

وعلى غرار ستاروود، يُعتبر انتقال العديد من الشركات العالمية إلى الأسواق الناشئة والمتنامية بشكل سريع مثل دبي، تفكيرًا تجاريًا سليمًا.

بالإضافة إلى ذلك، يتوقع صندوق النقد الدولي أن تكون الاقتصادات العشرة الأسرع نموًا في العالم لهذا العام اقتصادات ناشئة.

وبحلول العام 2025، ستمثل البلدان الناشئة ما يُقدَّر بنصف الإنفاق الاستهلاكي في العالم، أو ما مجموعه 25 تريليون دولار أميركي.

جدير بالذكر أنّه بالنسبة لشركة هاليبرتون العملاقة لخدمات الحقول النفطية، التي افتتحت مقرًا ثانيًا لها في دبي عام 2007، كان موقع المدينة أساسيًا لتطبيق خطط توسعها على الصعيد العالمي.

وفي هذا السياق، أخبر الرئيس التنفيذي ديفيد ليزار صحيفة "وول ستريت جورنال" ما يلي: "لقد كنا شركة أميركية تدير عملياتها في الخارج. ولكنّني أردت أن أحوّل هاليبرتون إلى مؤسسة عالمية".

وأردف قائلاً: "لذا كان علينا أن نبدو ونتصرّف وننسجم ثقافيًا مع طريقة ممارسة الأعمال المتّبعة حول العالم".

ولكن وفقًا لمستشار شركة ماكينزي، مارتن ديوهورست، الذي أجرى مئات المقابلات مع مديرين تنفيذيين حول هذه المسألة، يشكّل الانتقال إلى الأسواق الناشئة تحديًا لأداء الشركات العالمية.

وقد يعني هذا الأمر في نهاية المطاف أنّ الشركات المحلية بعلاماتها التجارية المتنافسة، قد تجد نفسها في موقع تنافسي أعلى من منافسيها العالميين المشهورين.

وبغية تجنّب الوقوع في هذه المشكلة، يقول السيد ديوهورست أنّه يتوجّب على مديري الشركات العالمية إيلاء اهتمام لمختلف القضايا المتكررة.

الأعمال

وقد جاء على لسانه: "يؤدي الارتقاء إلى مصاف العالمية إلى منافع استراتيجية واضحة: كالقدرة على دخول أسواق استهلاكية جديدة، ومورّدين جدد وشركاء جدد. بيد أنّه يطرح أيضًا تحديات استراتيجية...على وجه الخصوص، قد تواجه عمليات تطوير الاستراتيجية وتخصيص الموارد صعوبات في التأقلم مع التنوع المتزايد للأسواق، والمستهلكين والقنوات".

من الناحية العملية، يعني هذا الأمر أنّ المنافسين المحليين الذين لا يواجهون نفس المشاكل الإدارية المعقدة التي تواجهها الشركات العالمية، غالبًا ما يتفوقون في فهم متطلبات السوق المحلي واحتياجات مستهلكيه.

غير أنّ أبرز التحديات التي تواجهها شركة عالمية في الأسواق الناشئة هو الشدّ الأساسي بين ما هو محلي ومركزي، أو ما الذي يجب إضفاء الطابع المحلي عليه أم الطابع المركزي.

يتغلغل هذا الشدّ عميقًا في ما تُعتبر وظائف مشتركة لشركة عالمية، في مجال الموارد البشرية، والشؤون المالية والتسويق في كافة الأسواق.

يمكن للشركة العالمية أن تتوقع الاستفادة من وفورات الحجم في هذه المجالات المذكورة، كنتيجة لوظائف المشتركة للمكتب الخلفي في مختلف الأسواق.

ولكن في أغلب الأحيان، ليس هذا ما يحصل على أرض الواقع.

فبدلاً من تشارك الأصول والقدرات المتوافرة في هذه المجالات، تجد شركات عديدة أنّه عليها إضفاء طابع محلي على عمليات التسويق الخاصة بها، وتصميم منتجاتها لتناسب احتياجات المستهلكين المحليين بل وحتى تحويل برامج البحث والتطوير الخاصة بها.

على سبيل المثال، يستصعب الكثير من المديرين الاستفادة إلى أقصى حد من القوى العاملة العالمية المتنوعة بما تملكه من قاعدة معرفية متنوعة ومستوى مهارات متفاوت.

وبحسب ما أفاد به السيد ديوهورست "وفي الوقت عينه، تجد شركات عديدة أنّ نشر وتطوير المواهب في الأسواق الناشئة تحديًا كبيرًا"

فبالكاد اعتقد نصف المديرين الذين قابلهم في 17 شركة عالمية أنّهم فعالون في "تصميم عمليات التوظيف، والاحتفاظ بالموظفين، وتدريبهم وتطوير مهاراتهم في مختلف المناطق الجغرافية".

ووفقًا لبعض التقديرات، لا يأتِ سوى 15 بالمائة من الرؤساء التنفيذيين في الشركات المدرجة على قائمة فورتشن 500 من خارج بلد المنشأ. زِد على ذلك أنّ العديد من كبار المديرين ليسوا مستقرين غالبًا في البلدان ذات الاقتصادات التي يُتوقع أن تولّد مبيعات عالية في المستقبل.

ولكن يبدو أنّ شركات مثل ستاروود نجحت في توقع الكثير من التحديات التي أشار إليها بحث ماكينزي.

تُعدّ المجموعة رائدةً عالميًا في علامات الفنادق والمنتجعات الفاخرة على غرار ذا دبليو، وشيراتون، وذا ويستن وسانت ريجيس؛ كما أنّ بشير النجاح الذي تعِد به الاقتصادات الناشئة يغيّر الطريقة التي تدير بها عملياتها على الصعيد العالمي.

وفي سياق حديثه عن هذه المسألة، أعلن السيد فان باسشن قائلاً: "تغيّر العولمة طريقة تفكير الشركات. لذا ينشأ أسلوب جديد في القيادة. ففي عالم "مسطح"، لم نعُد نفكّر بالمركزية أو اللامركزية".

وأضاف قائلاً: "تساعد عمليات الانتقال التي نقوم بها على إعادة توجيه أهداف شركتنا، ما يتيح لنا إجراء المزيد من الحوار، واتخاذ قرارات أذكى وبلوغ نتائج أفضل". وقد تردّد صدى هذه الأفكار المتمحورة حول العولمة على لسان الرئيس التنفيذي لشركة هاليبرتون.

بدوره، صرّح السيد ليزار في مؤتمر أقيم بالبحرين، أنّ مكتبه سيكون في دبي، ومنه سيدير كافة عمليات الشركة حول العالم.

ثم أردف قائلاً أنّ نصف الكرة الشرقي هو سوق يكتنز فرصًا هائلة للتنقيب عن النفط وإنتاجه، لذا فتوسيع انتشار الشركة هناك من شأنه أن يضفي المزيد من التوازن على محفظة هاليبرتون ككلّ.

رغم المرونة التي تمتاز بها العديد من الشركات العالمية الفردية وتكلّل جهودها بالنجاح المبهر، إلا أنّ المشاكل التي تواجهها الشركات في طريقها إلى العالمية تبقى مستمرة.

وفي هذا الإطار، قال السيد ديوهورست: "بالنسبة لعدد متزايد من الشركات، تشتد حتمية العولمة، وهذا يفرض تحديات تنظيمية وقيادية إضافية لا تزال غامضة بعض الشيء".

541
Arabic Dubai Corporation of Tourism & Commerce Marketing
قد يعجبك أيضًا
فعاليات
"سوق رايب" في حديقة زعبيل
أشهى المأكولات في أحضان الطبيعة الخضراء
فعاليات
"سوق رايب" البرشاء
طعام شهي وتسوق في الهواء الطلق
كرنفال اليوم الوطني في "سيتي ووك 2" فعاليات
كرنفال اليوم الوطني في "سيتي ووك 2"
فرق استعراضية وعروض ترفيهية ممتعة
حسم بنسبة 40 بالمائة على سفاري في الصحراء حتى الصباح من مزاع Aqua exclusives
حسم بنسبة 40 بالمائة على سفاري في الصحراء حتى الصباح من مزاع
فعاليات
فرح العيد يضيء سماء دبي على مدى 6 أيّام
ألعاب نارية خلّابة تُدخل الفرح إلى قلوب الجميع