Dubai

ثورة دبي الرقميّة

إعادة تدوير النفايات، والكفاءة في استخدام الطاقة في المباني، والمراقبة البيئية ومراقبة حركة المرور بطريقة مرنة، كلّها أهداف تلوح في الأفق مع إنترنت الأشياء.


قد يؤدّي اهتمام دبي العميق بالتكنولوجيا الرقميّة إلى تغيير سمات الحياة فيها عبر إنترنت الأشياء، وهي المرحلة القادمة في الثورة الرقميّة.

يُعدّ إنترنت الأشياء طريقةً جديدة لإدارة البيئة المادية من خلال أجهزة استشعار وشبكات قد تتراوح قيمة خدماتها بين 3.9 تريليون و11.1 تريليون دولار أميركي في السنة بحلول العام 2025، وفقًا لما أفاد به تقرير جديد أصدرته شركة "ماكينزي آند كومباني".

هذا وتستكشف دبي عبر الحكومة الذكيّة ومشاريع المدينة الذكية، الإمكانيات التي يكتنزها إنترنت الأشياء، حيث تتوافد شركات تكنولوجيّة رائدة في العالم إلى المناطق الحرة في دبي لمدّ يد العون في هذه المساعي.

لا شكّ في أنّ دبي تتمتع أصلاً بأعلى معدّل تغطية في العالم للهاتف الجوال من حيث عدد السكان، وهو أحد أعلى معدلات انتشار الهواتف الذكية، كما أنّها تحظى بنظام اتصالات ممتاز وعالي الجودة.

وباعتبار الإنترنت أحد الرموز الأساسية للمدينة الذكية، نشأت مناطق توفّر شبكة واي فاي مجّانية في أكثر من 200 موقع حول دبي - حتى بات باستطاعة زوّار الشواطئ الاستفادة من الإنترنت فضلاً عن الحصول على خدمات ومعلومات حكوميّة.


Smart-Palm-Sun-Beds-01

احتلّت دبي المركز 24 من بين 148 بلدًا في مؤشر الجاهزية الشبكية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو مؤشّر يقيس استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والبيئة التنظيمية والتأثير على اقتصاد التكنولوجيا الرقميّة.

وبالرغم من أنّ دبي تشكّل أصلاً مركزًا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط، إلا أنّ مشروع إنترنت الأشياء سيجعل منها مركز تجارب رقميّة لشركات تكنولوجيا المعلومات الكبرى والمهتمّة بابتكار استخدامات جديدة لمنتجاتها وأفكارها.

يُعدّ إنترنت الأشياء طريقةً مستجدّة لإدارة البيئة المادية والتحكم بها من خلال أجهزة استشعار متّصلة بشبكات وأنظمة كومبيوتر.

تلتقط أجهزة الاستشعار هذه كميات هائلة من البيانات التي يمكن تحليلها واستخدامها بطرقٍ عديدة لفائدة الأفراد، والمنازل، ومتاجر التجزئة، والمكاتب، والمصانع والمدن.

ليست الساعات الذكية، وإدارة الطاقة في المباني، والمراقبة البيئية ومراقبة حركة المرور بطريقة مرنة سوى غيض من فيض تطبيقات إنترنت الأشياء التي باتت ممكنة بفضل انتشار الأجهزة الذكية والاتصال اللاسلكي.

وبحسب تقرير شركة "ماكينزي"، فإنّ القدرة على مراقبة الأشياء في العالم المادي والتحكم بها إلكترونيًا، يجعل الارتقاء بالقرارات المستندة إلى البيانات أمرًا ممكنًا في النشاط البشري.

ومنذ مطلع هذا القرن، يسعى مشروع الحكومة الذكية إلى تحويل الخدمات الحكومية إلى خدمات رقمية، لبناء جسور تواصل أكثر سلاسة مع المواطنين.

فكل من واجه يومًا متاعب الانتقال إلى المملكة المتحدة أو أوروبا، على سبيل المثال، سيقدّر  قيمة نحو ألفَيّخدمة أمست الآن مدمجة عبر مشروع الحكومة الذكية باستخدام الخدمات الإلكترونية وارسال الرسائل الإلكترونية إلى الهواتف الذكية.

في بعض المجالات على غرار التجارة والتصدير، فقد عزّز تطبيق التكنولوجيا الرقميّة أداء دبي بصفتها مركزًا للتصدير، بحيث باتت تحتضن الآن الميناء الأكثر فعاليّة في العالم.

في الوقت الراهن، تتطوّررؤية دبي المتميزة متجاوزةً الأنظمة التي تعتمد على مدخلات الإنسان باستخدام شاشات اللمس أو لوحات المفاتيح، لتتمحور حول نظام يضمّ أجهزة استشعار تجمع البيانات لتحليلها وتحسين الخدمات ، في مجال الصحة، والازدحام المروري، واستخدام الطاقة، وإدارة النفايات والتلوث على سبيل المثال.


Dubai-Internet-City-Free-Zone-Community-(19)

تعرّف على مبادرة المدينة الذكية في دبي.


يمتلك هذان المشروعان الرقميّان القدرة على جعل دبي مدينةً أكثر أمنًا وملاءمةً للعيش، وعلى تعزيز كفاءة الأعمال، وتحسين استجابة الحكومة للحاجات والمتطلبات، وتوليد استهلاك أكثر استدامة للطاقة والمياه.

كما أنّهما يتطلّبان استثمارات هائلة في البنية التحتيّة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لا سيما في جهاز ربط الشبكات للتنسيق بين الأجهزة الذكية أو أجهزة الاستشعار مع أجهزة الكمبيوتر.

وفي هذا الإطار، حطّت بعض أكبر الشركات التكنولوجية في العام رحالَها في المناطق الحرة بدبي، على غرار "مايكروسوفت"، و"سيسكو"، و"أوراكل" و"ماستركاردط، للاستفادة من الاعفاءات الضريبية للشركات والأفراد، واسترداد كامل رأس المال والأرباح.

بالتالي، تنخرط مكاتب هذه الشركات الواقعة في مدينة دبي للإنترنت، وواحة السيليكون ومنطقة دبي للتعهيد، بمجال البحوث والتطوير والإنتاج الصناعي.

علاوة على ذلك، يتيح لها تواجدها في دبي الوصول إلى الأسواق الإقليمية التي تتّسم بدخل متاح آخذ في التصاعد، وتزايد ميل المستهلكين والشركات لشراء منتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

لا ريب إذًا في أنّ دخول دبي إلى عالم إنترنت الأشياء، يساهم في ابتكار مدينة ذكية عالمية تحجز مكانةً مرموقة للإمارة في التاريخ التكنولوجي.

قد يعجبك أيضًا
فعاليات
"سيلينا غوميز" في دبي
6 أيام من العروض الترفيهية في القرية العالمية فعاليات
6 أيام من العروض الترفيهية في القرية العالمية
فعاليات واحتفالات مذهلة بمناسبة العيد الوطني الإماراتي
نادي دبي الدولي للرياضات البحرية الإبحار وركوب القوارب
اكتشف متعة الإبحار
استمتع بالرياضات البحرية مع نادي دبي للرياضات البحرية
فعاليات
ألعاب اليوبيل 2016
الحدث الرياضي المنتظر لأجواء من المنافسة والروح الرياضيّة
أكاديمية دبي للبولو لعبة البولو في دبي
نزهة رائعة في أجواء راقية
استمتع بتجربة فريدة في أكاديمية دبي للبولو