Dubai

دبي تتوقع نموًا في أعداد الزوار من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

دبي تتوقع نموًا في أعداد الزوار من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

14 مايو, 2015

دبي

خلال كلمة ألقاها على هامش المنتدى الوزاري العربي الذي أقامته منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، سلّط سعادة هلال سعيد المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي الضوء على أهمية منطقتي دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالنسبة للقطاع السياحي في الإمارة. وأوضح خلال كلمته أن دبي استضافت 33% من إجمالي عدد زوارها في العام الماضي من هاتين المنطقتين مجتمعتين، منوهًا إلى الأسباب الرئيسية التي تكمن وراء الدور الحيوي لتلك المنطقة في تعزيز نمو القطاع السياحي في دبى وزيادة عدد الزوار القادمين إليها.

وقال المري: " لعبت السياحة العربية البينية دوراً محورياً على صعيد النمو المستدام لقطاع السياحة في دبي خلال العقدين الماضيين. وكشفت الإحصاءات أن 22% من الزوار الدوليين قدِموا إلى الإمارة في عام 2014 من دول مجلس التعاون، وأن 11% قدموا من دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومع ذلك هناك إمكانية كبيرة لاستقطاب المزيد من الزوار من هاتين المنطقتين نظراً لما تتمتع به دبي من عدة مقومات كالمطارات المتطورة التي تستقبل الرحلات الجوية من جميع أنحاء العالم، وتُيسّر الوصول إلى دبي من خلال الرحلات الجوية المباشرة تدعمها بذلك شركتي "طيران الإمارات" و"فلاي دبي". بالإضافة إلى تسهيلات الحصول على تأشيرة الدخول، وكذلك وجود العديد من الفنادق الراقية من الخمس و الأربع و الثلاث نجوم، و كذلك الشقق الفندقية و بيوت العطلات ، ومرافق الترفيه المتطورة، والفعاليات المتنوعة على مدار العام و التي تلبي متطلبات واحتياجات الزوار على اختلاف تطلعاتهم".

وفي عام 2014، استضافت دبي 13.2 مليون زائر، منهم 2.98 مليون زائر من دول مجلس التعاون الخليجي، أي بزيادة قدرها 12.4% مقارنة مع عام 2013، في حين بلغ عدد الزوار القادمين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي، 1.55 مليون زائر، أي بزيادة نسبتها 18.1%، عن العام الماضى.

وشارك في المنتدى الوزاري العربي الذي أُقيم في اليوم الثاني (5 مايو) لمعرض "سوق السفر العربي"، عدد من أبرز الجهات المعنية في القطاع السياحي من القطاعين العام والخاص من مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لمناقشة سبل التعاون بين دول المنطقة ودعم السياحة العربية البينية، حيث ركز المعنيون في المنتدى على تعزيز التواصل وتسهيل إجراءات السفر من خلال اعتماد سياسة تسهيل الحصول على تأشيرات الدخول.

وأشار المري إلى أن هذه العوامل لا تشكل تحديات بالنسبة لدبي التي تربطها رحلات مباشرة بمعظم أرجاء العالم، مما يعتبر أحد أهم أسباب نجاح قطاعها السياحي. وهذه حقيقة دعمها مطار دبي الدولي حين نجح في الحصول على لقب المطار الأكثر ازدحامًا بالمسافرين الدوليين على مستوى العالم، بالإضافة إلى التصريح الذى أدلت به مطارات دبى بتوسيع الطاقة الاستيعابية الحالية لمطار المكتوم والتي تبلغ 6 ملايين مسافر سنوياً لتصل إلى 26 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2017.

وتابع المري: "تنقل ‘طيران الإمارات’ و‘فلاي دبي’ سنويًا ملايين الزوار إلى الإمارة من مختلف أنحاء منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلاً عن الزوار الذين يسافرون على متن العديد من شركات الطيران الإقليمية. لكن تطبيق سياسة الأجواء المفتوحة في منطقة مجلس التعاون وبعض الأسواق الإقليمية سيضفي الى الطاقة الاستيعابية الأعداد اللازمة من المقاعد لتلبية الطلب المتنامي. وعند توفر مثل هذه السياسة سنشهد ازدياداً في عدد الرحلات وظهور طائرات أضخم في المنطقة وكذلك إطلاق العديد من شركات الطيران الاقتصادي، ولأصبحنا مثل القارات الأخرى حيث باستطاعة سكانها السفر بالطائرة إلى البلدان المجاورة بأسعار اقتصادية، الأمر الذي سيلعب دورًا هامًا في زيادة عدد الزوار واستقطاب المزيد عام بعد عام".

وأضاف:" على صعيد تسهيل إجراءات تأشيرة الدخول، فإن مواطني دول مجلس التعاون ومواطني العديد من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا يحتاجون إلى تأشيرة دخول لزيارة دبي، وهذا من دون شك عامل هام في نمو عدد الزوار القادمين من الدول العربية الشقيقة وهناك خطوات قيد الدراسة والإنجاز من شأنها أن تسهّل استقطاب زوار جدد إلى دبي. ويعود ذلك إلى التعاون الوثيق بين حكومة دبي وشركائنا في القطاع الخاص. كما أن تركيز دبي على السياحة العائلية يعني أن الإمارة تتميز بوجود المقومات السياحية الحيوية والفعاليات الترفيهية المتنوعة التي تلبي متطلبات جميع أفراد العائلة. ونظراً لما تزخر به الإمارة من مجموعة متنوعة من الفنادق والمرافق المتميزة والعروض الترويجية الساحرة فضلاً عن المشاريع العديدة المرتقبة، فإننا نتوقع ارتفاعاً في عدد الزوار القادمين من الأسواق الإقليمية المجاورة".

وقد حظيت مبادرة "كروز آرابيا" بتقدير كافة المشاركين في المنتدى كمبادرة يُحتذى بها على صعيد التعاون بين الجهات المعنية في دول الجوار بحيث تضيف وتروج كل جهة للمقومات التي تتميز بها الوجهات الأخرى بدلًا من التنافس فيما بينها.

وتمثل مبادرة كروز آرابيا تحالفاً بين "وزارة السياحة" في سلطنة عمان، و"هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" و"دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي"، و"الهيئة العامة للسياحة في قطر"، و"هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة"، وتهدف إلى تطوير استيراتيجيات تعزز السياحة البحرية من خلال استقطاب المزيد من شركات السفن السياحية، وبالتالي تهدف لزيادة أعداد السائحين و إثراء التجربة السياحية البحرية بشكل عام من جهة أخرى. وخلال دورة هذا العام من معرض "سوق السفر العربي" عمل الأطراف الخمسة على الترويج للسياحة البحرية في المنطقة ككل، الأمر الذي سيشجع المزيد من السفن السياحية على التوجه إلى المنطقة.

واختتم المري تصريحاته مشيراً إلى أن مبادرة ‘كروز أرابيا’ تتميز بإتاحتها فرصة للحوار وتبادل الأفكار، وتفسح المجال أمام القطاع الخاص للتفاعل بشكل أكبر، وقال: "علينا تشجيع جميع المبادرات التي تتيح للقطاع الخاص تحقيق المزيد من النمو، كما هو الحال في دبي. فعندما نقدم له الدعم، سيتمكن القطاع السياحي من دفع عجلة النمو.

وعليه، فإن أي مبادرة إقليمية تعاونية على غرار ‘كروز أرابيا’ هي مبادرة نرحب بها في كل وقت".