Dubai

سياحة دبي تصدر "التقرير السنوي لزوار دبي 2014" في سوق السفر العربي

سياحة دبي تصدر "التقرير السنوي لزوار دبي 2014" في سوق السفر العربي

05 مارس, 2015

دبي، الإمارات العربية المتحدة

أشارت إحصائيات جديدة أصدرتها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن الإمارة استقبلت 13.2 مليون زائر خلال العام 2014، محققة بذلك زيادة سنوية بنسبة 8.2 بالمائة، وهي نسبة أعلى بكثير من معدل النمو العالمي البالغ 4.7 بالمائة. مما يعكس التقدم المستمر الذي تحرزه الإمارة نحو تحقيق رؤيتها السياحية التي تهدف إلى استضافة 20 مليون زائر بحلول مطلع العقد المقبل.

ويحتل الرقم 13.2 مليون المكانة الأبرز ضمن قائمة الإحصائيات الواردة في النسخة الأولى من "التقرير السنوي لزوار دبي" الذي تصدره دائرة السياحة يوم الاثنين الموافق 4 مايو في سوق السفر العربي". ويشمل التقرير جميع الزوار الذين قصدوا دبي وأقاموا فيها لليلة واحدة على الأقل سواء أكانت إقامتهم في فنادق، أو شقق فندقية، مع الأصدقاء والأقارب أو على متن إحدى السفن السياحية. فهو يقدم إحصائيات تختلف عن الإحصائيات المتضمنة في التقرير الذي أصدرته الدائرة سابقاً والتي إقتصرت على الزوار الذين أقاموا في المؤسسات الفندقية في دبي.

يعد "التقرير السنوي لزوار دبي" بمثابة مراجعة ومقارنة للمقاييس والتوجهات والرؤى السياحية المستخلصة من الأبحاث الشاملة التي تقوم بها دائرة السياحة والتي تشمل مراقبة الأداء والتطورات على صعيد الطلب والمنافسة على مستوى العالم، وفاعلية عوامل الجذب السياحي التي توفرها دبي، وكذلك قدرة الإمارة على توفير تجارب سياحية متميزة لجميع الزوار الذين يقصدونها بهدف السياحة الترفيهية وسياحة الأعمال.

وفي تعليقه على النتائج التي تضمنها هذا التقرير، قال سعادة هلال سعيد المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي: "يسلط التقرير السنوي لزوار دبي الضوء على النهج والعوامل التي ساهمت في تحقيق هذه الزيادة الكبيرة في عدد زوار دبي في العام 2014 ومواصلة مسارها التصاعدي. ويؤكد التقرير أن دبي شهدت نمواً سنوياً بنسبة 8.2 بالمائة، وهي نسبة أعلى بكثير من معدل النمو العالمي، ويوضح قوة جاذبية دبي السياحية لفئات عديدة من السياح ومن مناطق جغرافية مختلفة، كما يسلط الضوء على النجاح الذي أحرزته الإمارة حتى الآن وفرص النمو المستمر المتاحة لها مستقبلاً.

وأضاف المري: "إن النجاح الذي حققته دبي في العام 2014 يُعد إنجازاً حقيقياً، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار بعض التحديات التي واجهتنا، كالضغوط التي تعاني منها اقتصادات الأسواق السياحية المهمة بالنسبة لدبي وكذلك أعمال الصيانة في مطار دبي الدولي التي إستمرت لمدة 80 يوماً، وقد إستطاعت دبي أن تحقق ذلك بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "رعاه الله"، وللشراكة الراسخة والتعاون المستمر بين القطاعين الحكومي والخاص".

وأشار المري إلى أن التقرير الجديد يختلف عن التقارير السابقة التي تتضمن البيانات والإحصائيات السنوية عن نزلاء المؤسسات الفندقية، إذ أنه يشمل جميع الزوار من مختلف أنحاء العالم الذين يمضون ليلة واحدة على الأقل في دبي، وقال: "يفيد هذا التقرير في رسم صورة أشمل للنجاحات والتحديات والفرص المتعلقة بإقتصاد السياحة في دبي، كما تساهم الأبحاث المتعلقة به في تعزيز أنشطتنا في الأسواق التي نستهدفها، والتي تضمنت في العام الماضي توسيع الشراكة في مجال الإعلام الرقمي والإجتماعي والعلاقات العامة مع بعض أهم القنوات وأكثرها تأثيراً في عالم السياحة".


نمو السوق


شهدت الأسواق السياحية التقليدية بالنسبة لدبي زخماً مستداماً حيث نمت معظم الأسواق العشرة التي تصدرت قائمة زوار دبي بنحو 8 بالمائة، لكن بالمقابل كان هناك أيضاً نمواً كبيراً في عدد من الأسواق الناشئة التي تشهد نمواً سريعاً في الطبقة الوسطى من ذوي الدخل المرتفع بين سكانها. مثال على ذلك الصين ونيجيريا والبرازيل، إضافة إلى عدد من الدول الأوروبية الشرقية بعد أن صدر في مارس 2014 قانوناً يعفي مواطني 13 دولة من أعضاء الإتحاد الأوروبي من الحصول على تأشيرة دخول مسبقاً للسفر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبهذا الخصوص قال المري: "لقد سعت دبي للتركيز بشكل إستراتيجي على إتباع نهج استقطاب زوار من أسواق مختلفة بهدف الحد من مخاطر الإعتماد على منطقة جغرافية محددة. وساهمت الأسواق العشرة التي تصدرت قائمة زوار دبي بـ 55 بالمائة من زوار دبي في العام الماضي، وشهدت معظم هذه الأسواق نمواً مستداماً، كما كان هناك نمواً ملحوظاً في عدد الزوار من الأسواق الناشئة. هذا وسنواصل العمل مع شركائنا لزيادة تنويع أسواقنا وتعزيز فرص النمو، ومثال على ذلك سعينا لتحقيق الاستفادة القصوى من أسواق أوروبا الشرقية، وقد لمسنا نتائج إيجابية عقب قرار إعفاء مواطني بعض دولها من تأشيرة الدخول إلى الإمارات في مارس من العام الماضي وإنطلاق رحلات شركتي "طيران الإمارات" و"فلاي دبي" إلى تلك المنطقة في أواخر العام 2014".


أسباب النمو


تفوق مطار دبي الدولي على مطار هيثرو لأول مرة في عدد المسافرين الدوليين خلال عام 2014 إذ تصدر المرتبة الأولى ضمن قائمة أكبر مطارات العالم بأعداد المسافرين الدوليين، وذلك رغم عمليات صيانة مدارج المطار التي إستمرت لمدة 80 يوماً بين شهري مايو ويوليو من العام الماضي. وإستقبل المطار 70.5 مليون راكب في العام 2014 مسجلاً نمواً بنحو 6,1 بالمائة في حركة المسافرين. فيما ارتفعت أعداد القادمون إلى دبى بنسبة 7.2 بالمائة لتصل إلى 48.6 مليون مسافر. وحققت شركتا "طيران الإمارات" و"فلاي دبي" نمواً إستثنائياً في حجم أسطوليهما واتساع الامتداد الجغرافي لعملياتهما، حيث بدأت الأولى تسيير رحلاتها إلى ثمان وجهات جديدة وأضافت 420 ألف مقعداً، فيما أطلقت الثانية رحلاتها إلى 18 وجهة جديدة مضيفة نحو 180 ألف مقعداً. إن هذا النمو في قدرات قطاع النقل الجوي يؤكد ما تم التصريح عنه في المنتدى الاقتصادي العالمي بأن "أهم ميزة تنافسية تتمتع بها دبي في مجال السياحة هي قدرتها على أن تحتل مركزاً عالمياً متميزاً للمسافرين جواً من جميع أنحاء العالم". وكذلك ساهم قطاع النقل البحري أيضاً في نمو أعداد زوار دبي مدعوماً بافتتاح المحطة الثالثة للرحلات البحرية، ويتوقع أن تستقبل دبي 425 ألف مسافراً بحرياً في العام 2015، أي بزيادة تصل إلى 30بالمائة مقارنة بالعام الماضي.

كما شهد العام 2014 إتخاذ خطوات لتسهيل السياسات المتعلقة بتأشيرة الدخول والتي ساهمت في جعل زيارة دبي أكثر يسراً وأقل تكلفة. وقد أصبح بإمكان مواطني 46 دولة الآن الحصول على تأشيرة الدخول لدى وصولهم ، وذلك بعد القانون الذي صدر في مارس 2014 والذي ينص على إعفاء مواطني 13 دولة من أعضاء الإتحاد الأوروبي من الحصول على تأشيرة دخول مسبقاً للسفر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لتنضم بذلك إلى 15 دولة أوروبية أخرى كانت معفية من التأشيرة في السابق. وقد حققت هذه الخطوة نتائج إيجابية ملموسة تنعكس في زيادة أعداد الزوار من بلغاريا والمجر ورومانيا، بنسبة 104 بالمائة، 86 بالمائة و64 بالمائة على التوالي.

في الوقت نفسه، إستمر تطوير وتنويع عوامل الجذب والمعالم السياحية في دبي على نطاق واسع لإستقطاب المزيد من الزوار والمساهمة في إطالة فترات إقامتهم. فقد تم في العام 2014 إفتتاح 46 منشأة فندقية جديدة، منها فندق "ماريوت الجداف"، "وفندق وارويك" في شارع الشيخ زايد، و"فندق شيراتون جراند"، ومنتجع "فورسيزنز دبي"، إلى جانب مجموعة من المعالم السياحية الجديدة مثل مركز الشاطئ “ذا بيتش” الكائن في ممشى "جميرا بيتش ريزيدنس" “جي بي آر"، وكورنيش جميرا، ومنصة المشاهدة "برج خليفة سكاي". وقد ساهمت هذه الإضافات التي تتسم بنهج دبي الراقي في خدمة العملاء عبر جميع القطاعات السياحية وكذلك التطور المستمر في بنيتها التحتية، كما ساهمت في تعزيز قدرة دبي على توفير المعالم السياحية المتميزة وإستقطاب الزوار من جميع أنحاء العالم.

وقال سعادة هلال سعيد المري: "إن ما تشهده دبي من نمو مستدام ما هو إلا نتيجة لسعيها الدائم لتحقيق التميز في جميع المجالات السياحية من خلال القطاعين العام والخاص، وإصرارها المستمر على أن تكون في المرتبة الأولى على صعيد السياحة الترفيهية وسياحة الأعمال على حد سواء و ذلك من خلال توفير عوامل جذب وتجارب سياحية رائعة للزوار. وقد أثمرت الجهود المبذولة في خلق بيئة سياحية تلبي إحتياجات زوار دبي الذين يقصدونها سواء بهدف الترفيه أو الأعمال لتناسب جميع الزوار من جميع الفئات. لقد ساهم التحسين المستمر في عوامل الجذب السياحي في زيادة متوسط الإقامة في دبي إلى 7.8 أيام، وهي فترة تفوق نظيرتها في لندن ومماثلة لما هي عليه في نيويورك، كما سيتم إضافة وجهات سياحية جديدة حيث سيفتتح المزيد من المعالم والفنادق في 2015 و2016 والتي تتضمن معالم وتجارب سياحية وفنادق ومطاعم جديدة."


شرائح متعددة من الزوار


من أهم المحاور التي تبنتها رؤية دبي السياحية 2020 هي السعي لجعل دبي وجهة سياحية عالمية رائدة للسياحة العائلية بهدف إستقطاب نسبة كبيرة من هذه الشريحة و التي تعد إحدى أهم الشرائح في سوق السفر العالمي. وحسب تومسون رويترز، تشكل السياحة العائلية نسبة 12.5 بالمائة من سوق السفر العالمي والتي تبلغ قيمتها 1.7 تريليون دولار أميركي، ويتوقع أن ينمو هذا القطاع السياحي بنسبة 5 بالمائة سنوياً خلال الفترة الممتدة لغاية العام 2020. وتأتي المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والهند في أعلى قائمة أسواق السياحة العائلية بالنسبة لإمارة دبي التي تواصل العمل على زيادة المعالم السياحية لتناسب هذه الشريحة، حيث ستشهد خلال العامين القادمين إفتتاح معالم جديدة مثل حديقة "سفاري دبي"، ودار الأوبرا، ومنتزه "ليغولاند دبي"، و"موشن جيت" المستوحى من هوليوود، و"بوليوود باركس دبي".

كما تركز الرؤية السياحية على محور آخر يتمثل في سياحة الأعمال، حيث نما عدد الزوار الذين قصدوا دبي خلال العام 2014 بهدف حضور الإجتماعات والمعارض والمؤتمرات والفعاليات بنسبة 10بالمائة.

وقال سعادة هلال سعيد المري: "لا شك أننا سنواجه تحديات كثيرة خلال سعينا لتحقيق أهداف رؤية دبي السياحية 2020، لكننا على ثقة بأن التعاون المستمر والتنسيق بين جميع المعنيين بالسياحة والقطاعات المرتبطة بها سيكون كافياً لضمان فرص النجاح للجميع".